دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-01-27

دافوس 2026: ماذا تقول السياسة عن اتجاهات الاقتصاد العالمي القادمة؟

د. روان سليمان الحياري


لم يعد ملتقى دافوس مجرد "منصة علاقات عامة" للنخب وأقطاب التجارة العالمية، بل بات أقرب إلى غرفة مؤشرات مبكرة لاقتصاد عالمي يتشكل تحت ضغط مزدوج: تسارع التكنولوجيا من جهة، وتسييس التجارة والمال والطاقة من جهة أخرى. الرسالة الأوضح في دافوس 2026 هي أن العالم يدخل مرحلة "نظام اقتصادي جديد" تُقاس فيه القوة ليس فقط بالنمو، بل بقدرة الدول والشركات على إدارة المخاطر، وتأمين سلاسل الإمداد، والتحكم بالبنية التحتية الرقمية، وتقاسم أعباء التحول. هذه الروح تظهر في طريقة صياغة أجندة المنتدى كـ”أسئلة كبرى” حول التعاون في عالم متنازع، ومصادر نمو جديدة، والاستثمار بالإنسان، ونشر الابتكار بمسؤولية، وبناء الازدهار ضمن حدود الكوكب.

سيكون 2026، عام إدارة التوازنات الحذره، بين دعم النمو، وتحصين الاستقرار المالي ضمن معادلة عبء خدمة الدين، فالتوقعات الدولية التي تتحدث عن نمو عالمي يقارب 3.3% في 2026، مع تراجع تدريجي للتضخم عالميًا، ستمنح بعض المساحة لتخفيف القيود النقدية، بالرغم من أن هذا "الثبات" يطفو فوق: ديون مرتفعة، وحساسية أعلى للصدمات التجارية الجيوسياسية.

كما سيكون عام انتقال العالم من منطق "أفضل سعر وأعلى كفاءة" إلى منطق "أقل اعتماد وأعلى أمان" من خلال: تنويع الشركاء، تقليل التركز، وتدعيم "السيادة" في القطاعات الحساسة. ذلك أن مرونة سلاسل التوريد أصبحت حجر أساس للأمن الاقتصادي، وستظهر معها أدوات الدول (التصنيع، الدعم، القيود، المشتريات، وحتى التشريعات الصديقة) وأثرها بقوة، أيعولمة مشروطة لا عولمة مفتوحة.

المنعطف الأهم في دافوس26، هو أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد "منتجات رقمية" وحسب، بل أصبح ثورة استثمارية صناعية جديدة، وأعني بها "اقتصاد البنية التحتية"، الذي يمتد إلى: الرقائق، مراكز البيانات، الطاقة، الشبكات، والتشريعات الصديقة،والذي لا يكون الكسب فيه "امتلاك نموذج ذكاء” وحسب، بل امتلاك حوكمة الثقة (شفافية، مساءلة، امتثال)، وطاقة وبيانات وقدرة حوسبة ، يتمثل الوجه الآخرفيها في تحذيرات دخول سوق العمل، خاصة الوظائف المبتدئة، وتحد اخر مهم -الا وهو- ريادة الشباب لهذا السوق، مما يستدعي استجابة ملحّة وعاجلة، لإعادة تصميم التعليم والتدريب والحماية الاجتماعية والعسكرية.

حتى الاقتصادات المتقدمة، سيحمل فيها تمويل التحولات (الذكاء الاصطناعي، الدفاع، الطاقة) والمشاريع الكبرى (كشبكات الكهرباء، والنقل، والمياه، والرقمنة) عبئا أكبر، مما يستدعي البحث عن شراكات استراتيجية لتمويل وتقاسم المخاطر الجديدة لتلك البنى التحتية، كما سيعيد تعريف العلاقة بين السياسة المالية والنقدية، ويحوّل أسواق السندات إلى مُقيِّم سياسي لا مالي فقط. أما الطاقة فلن تبقى ملفا مناخيا؛ بل ملف سيادة اقتصادية، فمن سيضمن الطاقة الرخيصة والمستقرة، يضمن القدرة على توطين الصناعة الرقمية، ومن يبطئ التحول سيخاطر حتما بكلف وتكاليف تمويلية وسمعة استثمارية.

في خريطة الاقتصاد السياسي القادم، لن تبقى دول الاقتصادات الصغيرة "متلقية" بالضرورة، بل يمكن أن تصبح عُقدًا وظيفية، يربح فيها من يحوّل موقعه إلى ممر تجارة وخدمات ضمن إعادة تشبيك سلاسل الإمداد، ومن يحوّل شبكاته المؤسسية إلى ثقة قابلة للتعاقد يجذب الاستثمار أسرع من مجرد حوافز ورقية (منطق بناء المرونة)، ومن يستثمر في مهارات الذكاء الاصطناعي والبيانات يخفف كلفة البطالة التقنية القادمة بدل أن يدفع ثمنها اجتماعيًا.
عدد المشاهدات : ( 824 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .